ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذكرَ المؤلِّفُ رحمه الله تعالى خمسَ سننٍ هنا، ودليلُها اتِّباعُ صفة غسل النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم التي روتها ميمونة رضي الله عنها أمُّ المؤمنين؛ قالتْ: «صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا» [1] .
قال المؤلّف رحمه الله:"وَفَضَائِلُهُ: الْبِدَايَةُ بِغَسْلِ النَّجَاسَةِ، ثُمَّ الذَّكَرِ فَيَنْوِي عِنْدَهُ، ثُمَّ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ أَعْلَى جَسَدِهِ، وَتَثْلِيثُ غَسْلِ الرَّأْسِ، وَتَقْدِيمُ شِقِّ جَسَدِهِ الْأَيْمَنِ، وَتَقْلِيلُ المَاءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذكرَ ستَّ فضائلَ ههنَا وهي من مكمِّلَاتِ الْغُسْلِ التي يكونُ بها على أكملِ الوجوهِ، وليست داخلةٌ في حقيقتِه حتَّى لا يتحقَّقَ ولا يحصل إلَّا بها؛ بل هي محصِّلةٌ لصفةِ الكمالِ:
(1) رواه البخاري (259) .