فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 103

كلمة في حق كلمة (10)

للإمام الشافعي رحمه الله

[18 فبراير 2018 - 2 جمادى الأخرى 1439]

قال الشافعي رحمه الله تعالى:"جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميع السنة شرح للقرآن، وجميع القرآن شرح أسماء الله الحسنى، وصفاته العليا"

(البرهان للزركشي، نسخة عطا،(1) / (21 ) ) .

اخترت هذا اللفظ لزيادة فيه، وهو قوله: (وجميع القرآن شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العليا) ، وإلا فقد رواها السيوطي [1] بلفظ: (جميع ما تقوله الأئمة) ، وهو لفظ أليق وأقوى.

هذه كلمة علم وتربية، وكلمة ذوق وفهم، ترسي لدى الناظر مقام الشافعي في ترتيب الكليات من الجزئيات، هذا العلم الذي كان فيه الشافعي الرجل الذي لا يجارى، والناس ينسجون على منواله، ولولا هذه العقلية الخاصة، المهتدية بنور الوحي لما أخرج للناس كتابه الرسالة، الكتاب الذي سماه عبد الرحمن بن مهدي: كتاب السحر.

قوله: (وجميع السنة شرح للقرآن) ، كلمة نسج عليها ابن القيم رحمه الله، والشاطبي، وصار عند ابن القيم ميزان فقه الرجل كيفية إعادة الحديث لمعاني القرآن، ينظر فيه فرعًا للكتاب، وقد نازعهم في هذا أقوام، وكتب بعض المتأخرين في رد هذا المعنى كتبًا، خالطها بعض ضعف في إدراك هذه الكلمة، ولم يعرفوا مراد العالمين بها.

(1) انظر: نزول عيسى ابن مريم آخر الزمان (ص 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت