فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 228

الكتاب، والسنة، وأقوال الأئمة.

فمن الكتاب: قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 5] . والمعنى: فاقتلوهم حيث ثقفتموهم من الأرض، في الحرم وغير الحرم، وفي الأشهر الحرم وغيرها، وأسروهم، وامنعوهم من التصرف في بلاد الإسلام ومن دخول مكة، واقعدوا لهم بالطلب لقتلهم وأسرهم من قاتلنا منهم ومن لم يقاتلنا.

وقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] . وهذه الآية أمر بقتال الكفار وخص أهل الكتاب لكونهم عالمين بالتوحيد والرسل والشرائع خصوصا محمد - صلى الله عليه وسلم - وملته وأمته، فلما أنكروا تأكدت عليهم الحجة وعظمت منهم الجريمة، ثم القتال إلى أن يسلموا، أو يعطوا الجزية بدل القتل.

ومن السنة: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» .

-وقد اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على ابتداء الكفار بالقتال وإن لم يبدؤنا، واتفقوا على قتالهم حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية، ويدخلوا في حماية المسلمين.

-إذا تقرر أن المرحلة الأخيرة من مراحل الجهاد في سبيل الله بالنفس هي قتال الكفار مطلقا وغزوهم في بلادهم وإن لم يقاتلونا حتى يسلموا، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت