مات القاتل، شئ، دية ولا غيرها. وذلك لقول الله تبارك وتعالى (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد) قال مالك: فإنما يكون له القصاص على صاحبه الذي قتله. وإذا هلك قاتله الذي قتله، فليس له قصاص ولا دية" [1] "
وهناك مسألة عرضها صاحب المدونة ونصها كالتالي:"قلت: أرأيت لو أن رجلًا قتل وليًا لي عمدًا فوثب على هذا القاتل رجل آخر فقتله عمدًا أيضًا؟ قال: قال مالك: يقال لأولياء المقتول الآخر: أرضوا أولياء المقتول الأول وخذوا قاتل وليكم فاصنعوا به ما شئتم. وإن أرضوا أولياء المقتول الأول وإلا دفع القاتل الثاني إلى أولياء المقتول الأول فيصنعون به ما أرادوا. قلت أرأيت إن قال أولياء القاتل الأول لأولياء المقتول الأول: خذوا منا الدية أو خذوا منا أكثر من الدية وكفوا عن هذا القاتل الآخر الذي قتل ولينا فنقتله أو نستحييه. وقال أولياء المقتول الأول: لا نأخذ منكم مالًا ولكنا نأخذه فنقتله نحن. أيكون ذلك لهم في قول مالك؟ قال: قال مالك: إن أرضوهم وإلا أسلم إليهم فأرى إذا أبوا فلهم ذلك ولهم أن يقتلوا إن لم يرضوا" [2]
(1) مالك بن أنس: الموطأ / ص 762.
(2) مالك بن أنس: المدونة / ج 5 / ص 669.