مكونات أربعة تعطى لإسرائيل طابعها الخاص كتعبير جغرافي مركز عن تنظيم"فرق بولي."
يعامل العالم الغربي إسرائيل كمخفر أمامي يحرص المصالح الغربية المشروعة وقير المشروعة في مواجهة أعداء قدامي تقليديين هم البرابرة العرب، ويقدم لهذا المخفر من الإمدادات العسكرية والاقتصادية والتعاطف والحشد المعنوي والتغطية الإعلامية الدنية الواسعة المتميزة ما لا يغدق إلا في لحظات الصراع التاريخية الكبرى على مخافر الجيوش الأمامية التي تحمي المواقع الحيوية، وقد لعبت وتلعب العوامل الخارجية الدور الأساسي في تمكين إسرائيل من تطوير قواها الإنتاجية ومن تكوين آلة للحرب، وهي البلد الضئيل الحجم والسكان والموارد، تدخلها الآن نون ريب في عداد قوى العالم العسكرية العلمي، ومن كفالة مستوى معيشة مرتفع لموجات المهاجرين المتتالية يغريهم بالبقاء في إسرائيل بدلا من متابعة الترحال إلى الأراضي الأخرى ذات المستوى العالي المفتوحة لهم
مهام ثلاث ضخام تنوء بها القوى العظمي تكفلت بها المساعدات الغربية لإسرائيل دين انقطاع ولا شع على مدى نصف القرن، ولو حسبت على وجهها الصحيح لبلفت عشرات أضعاف المعونة الاقتصادية المعروفة باسم مشروع مارشال التي وجهتها الولايات المتحدة لأيبيا الغربية عقب الحرب العالمية الثانية لإنهاضها من الآثار التدميرية للحرب، هذا السخاء البالغ غير المسبوق تاريخيا لايمكن أن يفهم لا هو ولا أبعاد المشروع الشرق أوسطي الذي يعتبر من بعض النواحي امتدادا وبديلا له، إلا في ضوء مكونات اربعة تداخلت مع بعضها البعض في لحظة تاريخية معينة لكي تعطى لإسرائيل طابعها الخاص، لا كدولة ككل الدول كبرت أو صغرت، ولكن كتعبير جغرافي مركز عن تنظيم فضفاش فوق دولى"يستخدم قواه الهائلة لكي يضفي على إسرائيل من الحقوق ويعطيها من الرخص مالم تعد حتى الدول العظمي تدعيه لنفسها، ويسمح لها في مثال فريد من نوعه، يتحدى كل قواعد الشرعية الدولية ومئات القرارات الصادرة - أحيانا بما يشبه الاجماع - من مختلف مبثات الأمم المتحدة بإدانتها."
تلك المكونات في التوجس التاريخي للغرب في مجموعة من أي مشروع التوحيد، أو حتى لمجرد النهضة العربية، والمصالح الغربية وخاصة مصالح الاحتكارات النفطية الأن في المنطقة