الصفحة 18 من 288

يبدو أن كل مايحدث على أرض فلسطين من استيطان و حصار لشعبها الصامد ومحاولة تدمير كيانه، أو انكشاف الحلول التي طرحت على الشعب العربي من كامب ديفيد مرورا بعدريد وأوسلو لم يعد كافيا لتحقق بعض قيادات السياسة والفكر في وطننا العربي من أن المازق أكبر من أن يحتمل التنازلات المضطردة طمعا في نوايا طيبة ممكنة لدى الأمريكيين والاسرائيليين أو قل الدوائر الصهيونية والامبريالية على المستوى الدولي. لايكفي كل ذلك لهز التوقعات الملحة لدى الدوائر العربية - من حكام ومثقفين - بأن مزيدا من الأشكال الجديدة من التنازلات من خلال ما يسمى بالتطبيع"والهروب بها بعيدا عما هو سياسي مأزوم إلى ماهو اقتصادي أو ثقافي يمكن أن يشكل - في تقديرهم - فضاء العلاقات مستقبلية افضل. تحل تدريجيا الأزمة الحادة لبلدان الشرق الأوسط مجتمعة، وأنه في هذا الإطار يقبلون بترتيبات القمة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت الرعاية الأمريكية أو بجبهات التحالف العربية الاسرائيلية في كوبنهاجن والقدس"

ولايضع أصحاب دعاوى الهروب من المأزق السياسي أمام أعينهم ضرورة الإجابة عن تساؤلات ملحة تعترض طروحاتهم، عما هو"طبيعي"بالضبط في وجود الكيان الصهيوني التوسعي في قلب الوطن العربي، كما لايتساطون عن طبيعة المقابل الذي تم انجازه من مسلسل التنازلات على مدى ربع قرن على الأقل حتى هذه اللحظة من عام 1999 ولايتسالون عما يعانيه المشروع الصهيوني من"معوقات عربية ا حين يحتفل أصحابه بمرود مائة عام على المشروع وهو في أوچ تحققه على كامل الأرض العربية بعد أن كان طما محدودا لبعض الصهاينة وليس كل اليهود عام 1897.ويبقي علينا قبل ذلك ويعده - إذا كنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت