الصفحة 248 من 288

من التطبيع إلى الهيمنة في المياه والزراعة

مهندس حسام رضا

المقدمة

و مع زيارة أنور السادات للقدس في عام 1977، بدأت إسرائيل في وضع أفكارها حول دورها في المنطقة في إطار استراتيجي.

ورجحت إسرائيل رؤيتها المستقبل العلاقات مع مصر أثناء المفاوضات بعد زيارة القدس إلى استعدادها للتنازل 14 عن ثروات مصر في سيناء في مقابل إقامة علاقات فعلية بين إسرائيل وهجر""

وقد شكل اتفاق كامب ديفيد مرحلة جديدة بالمنطقة لكونه اخرج مصر والعالم العربي من الصراع بالوسائل العسكرية إلى عدم الصراع وأيضا عدم وجود بديل عربي آخر، وكذلك ربط مصر بعملية الاقتصاد الرأسمالي ومؤسساته، البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وتوجيهاتها بالخصخصة وتحرير التجارة ورفع يد الدولة عن الاقتصاد، وكانت هذه التوجيهات هي نفسها ما يحتاجها التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل، حيث أوضحت وثيقة أمريكية هذا التلازم بين نجاح التطبيع وربط الاقتصاد الغربي بالعالم العربي، وترى إسرائيل أن التطبيع بعني إحداث تغيير على الجانب العربي يبدأ من ضرورة قبول إسرائيل بأساسها الأيديولوجي ويمتد ذلك التغيير إلى قدرات العرب العسكرية ثم ينتهي إلى التعامل الاقتصادي معها وقبولها كجزء لايتجزأ من المنطقة، ويعتبر ذلك شرطا لتحقيق السلام في المنطقة

وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد في عام 1979 أقر الكونجرس الأمريكي برنامجا للتعاون الإقليمي - التطبيع - الشرق الأوسط تموله الوكالة الأمريكية للتنمية والتي خصصت له 8 ره مليون دولار سنويا وذلك لاستخدام المعونة الأمريكية كمدخل التطبيع وأداة منفذة لمخططاته

وعقب توقيع الاتفاقية تم توقيع أول إتفاقية التعاون الفني الزراعي بين إسرائيل وأول دولة عربية وهي مصر وذلك في تل أبيب في 2

/ 24/ 1980 وشمل الاتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت