القمة الاقتصادية بأنها للشرق الأوسط وشمال افريقيا، ومن الأكاديميا الاسرائيلية إلى الاكاديمية الأمريكية يتصل حبل الوفاق الفكري لهيمنة البحث العلمي، ولست هنا بصدد النقل التفاصيل ما أورده د. فوزى منصور بالبحث العلمي المدقق عن مشروعات الكونجرس الأمريکي وبرنامج المساعدة الأمريكية وجامعة هارفارد وذلك منذ نوفمبر 1979 (عقب زيارة القدس) عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد عالجت هذه المشروعات السياسية والبحثية معوقات السلام المحتمل من وجهة نظر اللوبي الصهيوني الأمريكي في الكونجرس والبدائل المقترحة في هذا المجال. ثم قدمت بحوث"هارفارد في نفس الاتجاه منذ 1991 (عقب حرب الخليج) بالتعاون مع باحثين عرب- تذكرهم مذكرات الجامعة من المشروع الذي يحمل اسم"تأمين السلام في الشرق الأوسط"، ويحاور فوزى منصور بالدعم الوثائقي في عمل هام مازال يعد للنشر عن الشرق أوسطية ما أورده البيب شقير من وثائق الكونجرس عقب كامب ديفيد في كتاب الوحدة الاقتصادية العربية - 1989) عن بنية الشرق الأوسط الذي يريدونها قائمة على النص التالي: تصفية الحركة القومية العربية، وتفكيك الاقتصاد المخطط، وبعث دود المنظمات غير الحكومية، وتحريك دور المثقفين ورجال الأعمال، وذلك لاقامة نظام اقليمي في الشرق الأوسط قائم على التكامل الاقتصادي يضم اسرائيل وتركيا وإيران إلى جانب بلدان المشرق العربي ويستبعد الشمال الإفريقي"
وأظن أن القاريء لم يعد في حاجة للتنبيه إلى حضور مجمل العناصر المذكورة على الساحة العربية في كل ترتيبات مؤتمر القمة الاقتصادية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سواء داخل هذه المؤتمرات أو ترتيب الأجواء المحيطة بها. فالمؤتمرات"القمة نفسها ترتبها"منظمة غير حكومية أوروبية في منتدى ديفوس، ورجال الأعمال هم نجوم هذه القمة والمثقفون يلهثون حولها من كوبنهاجن للقدس، وتفكيك الاقتصاد تضمنه برامج التكيف الهيكلي، والتكامل الاقتصادي مع اسرائيل ترتبة المشروعات الصهيونية عبر صناديق وينوك ومشروعات مياه وبنية تحتبة مما ورد في وثيقة الكونجرس وأبداق هارفارد ونص عليها صراحة الملحق الرابع في اتفاق أوسلو.
هذا هو الإطار الذي استحضره المنتدون في قاعة نقابة الصحفيين، وهم يناقشون مخططات التطبيع"وتحديد رؤية للمواجهة، فكيف عبرت الأوراق والتعقيبات والمناقشات عن كل ذلك؟"