الصفحة 176 من 288

على معلومات لأنني حين تحدثت مع أحد المسئولين في المفوضية الأوروبية في بروكسيل حول المشروع، الشرق أوسطية الإسرائيلي الذي تدعمه أوروبا في التطيل الأخير، تمني أن يقدم العرب بشكل جماعي ورسمي مشروعا أخر بديل للرؤية الإسرائيلية، يسمح لبلدان الاتحاد الأوروبي النظر إليه نظرة جدية، إنما حين يجيء المفاوضين العرب، ويتحدثون عن تعديل بعض هوامش على النص الإسرائيلي الأصلي، تكون قد فرطنا في مستقبلنا ومصيرنا.

وحول مكاسب السلام التي يروج لها الكثيرين، تم القيام ببعض الإسقاطات المستقبلية بواسطة اجزاء في إطار نموذج رياضي استطلاعي، وكانت نتائج أحد السيناريوهات في حالة ما إذا أقيمت"منطقة حرة في المشرق، تضم سوريا ولبنان والأردن وما تبقى من فلسطين وإسرائيل ومصر، فإن هذا التجمع الشرق أوسطي، الذي يأخذ شكل منطقة تجارة حرة لتبادل السلع والخدمات، وسوق يكتمل بنيانه عام 2010، سوف يتمخض عن أن يكون نصيب إسرائيل من مجموع صادرات المنطقة المجمعة إلى العالم نحو 50? من جملة الصادرات."

هذا هو"السيناريو الوحيد الذي يتم حسابه لتحديد مكاسب السلام في حالة قيام منطقة تجارة حرة بين البلدان الشرقية ومصر وإسرائيل، بينما كانت أوراق المؤتمرات التي تمت في جامعة هارفارد، وغيرها إنما هي كتابات تبشيرية وتتحدث بشكل عام عن"مكاسب السلام الموعودة، لأنه لا أحد يريد البحث بجدية في هذا الموضوع كيف سوف يتم توزيع مكاسب السلام ومن سيأخذ نصيب الأسد من هذه المكاسبة وهناك من يقول بأن الاقتصاد الإسرائيلي ضعيف من النواحي البنيوية، ولا يستطيع أن يلعب ذلك الدور القيادي الذي يصبو إليه في المنطقة العربية، ولكن يغيب عن هؤلاء أن هناك قطاعات هامة في الاقتصاد الإسرائيلي، ذات قدرات تنافسية عالية، مثل الالكترونيات، وتتمتع بكافة المؤهلات التي تسمح لها بالسيطرة على السوق العربية بسهولة ويسر. كذلك فإن هناك عددا من المحللين يقعون في خطأ عند الحديث عن ضعف الاقتصاد الإسرائيلي، أنهم يتحدثون عن بنية الاقتصاد الإسرائيلي اليوم وليس بنيته الدينامية القادمة التي تبنى على مرحلة مابعد السلام"والشرق الأوسطية الخطة الثاني، الذي يقع فيه عدد كبير من المحللين، وهو القول بأنه لا خوف على العرب عند التعامل مع إسرائيل اقتصاديا وتجاريا، لأن إسرائيل هي مجرد تولة مجاورة مثل قبرص وتركيا واليونان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت