الصفحة 174 من 288

وأنا أشير هنا إلى عبارة أعماق أمنة وليس حدود أمنة باعتبارها جوهر المشروع الشرق أوسطى الجديد. المطلوب والمطروح إذن هو أن يتم بناء"عمق اقتصادي و سياسي وثقافي"يحقق الأمن الإسرائيلي، وهنا نلاحظ أن هناك تغيرا أساسيا في مفهوم الأمن، لأنه لم يعد"أمثا عسكريا"أي مجرد أمن جفراني"بل هو أمن اقتصادي"بثنائي وسياسي، في الأساس، أي أن عملية التأمين التي تتم الآن ليس فقط من خلال الضمانات العسكرية، والذي تابع التعثر في المفاوضات العربية - الإسرائيلية حول الضمانات الأمنية التي يطالب الإسرائيليون على الأرض، يعلم أن هذه الضمانات إنما هي شرط ضروري وغير كاف کيا يقول علماء الرياضة إذ أن الشرط الكافي، في نظرهم، هو بناء الأعماق الأمنية داخل كل بلد عربي:

وحاليا، يجرى تمرير المشروع"السوق الشرق الأوسطى تحت شعار نحن نعيش عصر الرخاء والتكتلات، وأن الرخاء سوف يعم المنطقة كلها، إذا ما انتقلنا من حالة ما يسمى المباراة الصفرية (Zero slim galilies) إلى المباراة التعاونية المساء (positive Non"

إنني أعتقد أن إسرائيل تمتلك مشروعا كاملا للمستقبل. هذا المشروع هو الذي تسير على هديه المفاوضات المتعددة الأطراف في مجال التعاون الاقتصادي الإقليمي. فعلى سبيل المثال، فإن شبكة الطرق التي طرحت في المفاوضيات متعددة الأطراف مي شبكة مدروسة بشكل استراتيجي، بحيث تجعل"إسرائيل"الدولة المحورية وملتقى الطرق البرية والساحلية في منطقة الشرق العربي، وكذلك مشروعات أنابيب النفط والغاز المطروحة تنبع من الخليج وتصب في الموانيء الإسرائيلية، والمناطق الساحلية الجديدة مخططة بشكل يجعل إسرائيل هي المستفيد الأكبر، باختصار شديد، تمتلك إسرائيل رؤية متكاملة ومشروعا استراتيجيا واضحا ومدروسا جيدا، ومعقدا جدا منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1977 ء

وفي المقابل، فإن العرب لا يملكون حتى الآن إلا مواقف تتراوح بين القبول السطحي والساذج لبعض المقولات التي تجيء في بعض الكتابات الغربية حول السلام ومكاسب السلام، أو التوجس والامتعاض دون طرح أي بديل، وأعتقد أن الجامعة العربية لاتمتلك أي وثينة جادة تطرح فيها بئية بديلة لمشروع"السوق الشرق أوسطية"الإسرائيلي الأمريکي، كذلك لم يقدم العرب في المفاوضات المتعددة الأطراف أية رئية بديلة، وأنا أقول هذا الكلام بناء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت