وهذا لا ينفي أنهم في مخالفات عن اجتهاد أو تقليد لعالم معظم،
وأيضًا فيندر أن تجد عالما ترضاه من جميع جوانبه وتراه على محض السنة بعد القرون الثلاثة الفاضلة ...
كما أن الخلاف بين شيخنا الجد والشيخ عبد الحي له أسباب منهجية واختلاف في التعامل مع الواقع وليس لتنافس عائلي مجرد؛
ثم تحدث الشيخ أبو قتادة وفقه الله للخير عن الخلاف بين الشيخ عبد الحي والسلطان محمد بن يوسف،
وذكر فيه أمورًا غير صحيحة بتاتًا،
وهذا الموضوع أيضًا يصعب على الباحث الفصل فيه لكون الملك قد تأثر فعلًا بالوطنيين وجاراهم مما ضايق الفرنسيين،
ومما تأثر بهم فيه قضية تحرير المرأة وأمور أخرى فمن والاه وناصره من العلماء، رآه الملك المجاهد ومن خالفه رآه يخالف الشرع مما يؤثر على سائر الناس خاصة في دعوته لخلع الحجاب وتطبيق ذلك على ابنته ...
والذين بايعوا ابن عرفة هم جمهور علماء المغرب وكبارهم وتوقف القليل عن ذلك ومنهم أبناء عم الشيخ عبد الحي ممن خالفه لأسباب منهجية ورأوا الجانب الوطني في الملك وفي الحركة الوطنية كلها؛
وخروج الشيخ عبد الحي لمدينة نيس الفرنسية ليست لأنه نفي إليها بل لأنه أراد الهجرة لمصر فعاكسه الوطنيون وحرضوا عليه أصحابهم هنالك؛