صحوات الردة ... والسبيل لمنعها
الشيخ ابي عبيدة عبد الله العدم حفظه الله
بسم لله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...
في خضم الحملة الصليبية على العراق وبعد أن كانت هزيمة الغرب محققة لا محالة على أيدي طلائع الأمة المجاهدة وكان الغرب على وشك إعلان ذلك، تفتقت أذهان قادته على ما سمي في حينه بمجالس الصحوات، حيث وجد الغرب النصراني في هذه الصحوات بغيته التي طالما بحث عنها وتمناها، والجسر الذي ينقذه من هاوية السقوط المبكر عسكريًا واقتصاديًا في العراق وكان الذي أراد.
وحيث أن هذه الصحوات المرتدة أثَّرت وبشكل واضح على مسار الحركة الجهادية في العراق على تمددها واتساعها، وكانت سببًا من أسباب حفظ ماء الوجه الصليبي في العراق ولو جزئيًا، فقد رأت العقلية الصليبية أن تستنسخها في مناطق أخرى من مناطق الصراع مع الطلائع المجاهدة شرقًا وغربًا، وحيث أنني لست بصدد تقييم استنساخها هذا أو الحديث عن نجاحها من فشلها في المناطق الأخرى من العالم فذاك أمر له مقام أخر للتحدث عنه، إلا أن الأهم في ظني الذي دفعني للكتابة عن هذا الأمر هو كيف نمنع بحول الله وتوفيقه قيام مثل هذه الصحوات المرتدة في مناطق قتالنا لأعداء الملة والدين.؟ حيث أن وجود عدو على هذه الشاكلة - شاكلة الصحوات- تجربة جديدة على أبناء الحركة الجهادية لم يعتادوا على التعامل معها من قبل والله المستعان.