الصفحة 22 من 94

هذا هو التحدي الذي كان على المجاهدين أن يجتازوه للوصول بالأمة إلى تلك اللحظة التي تنقلب فيها على جلاديها، وبتوفيق من الله وصلوا إلى الهدف الذي أرادوه بعد تضحيات السنين، ودمروا سلطان الوهن سلطان حب الدنيا وكراهية الموت الذي حال بين الأمة وبين ما ترجوه من عز وكرامة وتمكين قادم بعون الله.

لقد انتفضت الشعوب ليس على جلاديها فحسب بل على الوهن الذي أوصلها لما وصلت إليه من حال لا تحسد عليه، فكان لزامًا على المجاهدين أن يخوضوا معركة نزعه وينتصروا فيها وقد كان بفضل الله.

وإن هذا النصر الذي تحقق بالقضاء على داء الوهن ليس يعني فقط التخلص من طواغيت الحكم الجبري وحسب بل هو خطوة على طريق الخلافة الراشدة التي بشر بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديثه، وهي لا شك سوف تتبع نهاية هؤلاء الطواغيت ولو بعد حينٍ

لقد قضى شيخنا أسامة رحمه الله شهيدًا -كما نحسبه- بعد أن بلغ رسالته وأدى أمانته ونصح أمته ... قضى وقد قرت عينه بنزع الوهن من صدور الأمة ... قضى رحمه الله وقد نفضت أمته عن كاهليها غبار الذلة والمهانة وأبصرت طريق الحق طريق الخلاص من الظالمين ... قضى رحمه الله وأمته على أبواب موعود الله بخلافة راشدة على منهاج النبوة تتبع نهاية الملك الجبري ولا شك، ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا.

والحمد لله رب العالمين

[مجلة طلائع خراسان - العدد: 19]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت