الصفحة 27 من 94

واللاذقية متجندلة بدمائها، مقطعة أوصالها، فليس يحكم بين أهل السنة وبينهم سوى السيف والسيف وحده.

فيا أهل السنة الأماجد: إن كل يوم يمضي عليكم دون أن تمتشقوا أسلحتكم وتعلوا صهوات جيادكم يعني مزيدًا من الدماء الطاهرة تراق بأيدي أبناء النصيرية.

ولست أشك للحظة أن الثورة تسير نحو العسكرة سواء رضي الثوار السلميين أم أبوا فهذا قدر هذه البلاد التي تُعدُّ لما هو قادم من ملاحم، إن الأمة يجب أن تتعسكر، وتمسح عار الخنوع بدماء أبنائها البررة، لقد طال الزمان على الأمة ونسيت رسالتها الحقيقية في هذه الدنيا، هذه الرسالة الربانية التي أنيطت بتبليغها الأمم، إن قديم مجدها لن يعود حتى تصبح بحق أمة السيف والقلم، وهذا لن يتأتى إلا بالجهاد وإراقة الدماء على عتبات طريق هذا الدين.

يجب أن تعلم أمة الإسلام عامة وأهلنا في سوريا الشام خاصة أن فاتورة المجد جدًا غالية، وأن ثمن الحرية والانعتاق من ذل العبودية للنصيرية العلوية جد عظيم، فلا بد من التضحية، ولا بد من البذل وأنتم أهله وزيادة.

الثورة السورية والغرب النصراني:

لقد راهن الغرب النصراني طوال الأشهر الماضية على النظام النصيري في قمع الثوار وإخماد الثورة، حيث لا بديل يخدم مصالحهم في المنطقة ويحافظ على أمن ما يسمى بإسرائيل مثل الطائفة النصيرية بزعامة آل الأسد، وأمام فشله في قمع الثورة رغم دمويته، وازدياد عدد المنشقين عن الجيش ولحاقهم بالثورة والثوار، والاتجاه نحو العمل الثوري المسلح، أيقن الغرب النصراني أن لا محيص عن سقوط النظام الأسدي وإن طال زمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت