الصفحة 26 من 94

إن الناظر اليوم في ما وصلت إليه الأحداث يدرك كل الإدراك أن الطائفة النصيرية المسماة بالعلوية الحاكمة لسوريا الشام ماضية في مخططها دون تردد للحفاظ على سلطانهم المنتزع من أهل السنة، ولو أدى إلى ذبح أهل السنة قاطبة، فهذه الطائفة التي كانت إلى عهد قريب خدمًا في بيوت أهل السنة، لا يمكن لعاقل أن يتصور أن تضع السيف من يدها وتنزل عند رغبة أهل السنة ليجردوها من سلطة الحكم والمال، إن من يظن ذلك لهو واهمٌ لا يعيش واقع الناس، ولا يعلم حقيقة الملك والسلطة والمال ولم يسبر حقائق سنن الله في خلقه.

إن عصابات النصيرية العلوية تقاتل اليوم عن وجودها في الحياة وكيانها ومصيرها وعقيدتها الباطلة، ولا يمكن أن يتصور عاقل أن تتنازل عن كل الذي ذكرنا بسلمية لا تسمن ولا تغني من جوع أمام جموع آلة الحرب النصيرية المسكوت عنها أمميًا.

يجب أن يعلم أصحاب ودعاة الحلول السلمية أن ما يسمى بسلمية الثورة قد تنفع وتؤتي أكلها في النهاية مع نظام جمهوري غير قبلي أو مع عائلة مدنية حاكمة، أما أن يكون خصمها نظام وحكم طائفي يملك القوة والسلطة والمال، فهذه السلمية الثورية لا تعني لأصحابها سوى الإبادة أو الركوع والخنوع والعودة إلى سني الذلة والمهانة وهذا في ظني اليوم غدا مستحيلا في سوريا الشام.

لقد فات زمان ما يسمى بسلمية الثورات العربية، وأقبل زمان القتل والقتال فمثل هذه الأنظمة الطائفية لا تفهم غير لغة الدماء، لقد عاشت ونمت جذورها وتشربت بدماء أهل السنة وما دماء عشرات الآلاف من بواسل أهل حماة عنا ببعيد، إن الزمان قد دار دورته وحان لأهل السنة أن يأخذوا بثأرهم، وكأني بعلوج النصيرية بجبال العلويين والقرداحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت