الصفحة 25 من 94

الدماء الزكية التي تراق، وعن هذه الأعراض التي تنتهك، والمقدسات التي تدنس فلا عذر لمسلم قادر على نصرتهم اليوم أمام الله غدًا، وهذا باتفاق أئمة الدين المتقدمين والمتأخرين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه. [1]

هذا هو التوصيف الشرعي لهذه البلاد، وهذا ما يجب فِعله على المسلمين من أهلها خاصة ومن غير أهلها من المسلمين عامة، وليس لأحد من غير أولي الأعذار عذر أمام الله غدًا بين يديه.

إن الواجب المتحتم اليوم على علماء أهل السنة وعقلائهم في الشام وغيرها وغيرهم أن يعلموا حقيقة الصراع القائم بين الكفر النصيري العلوي وبين الإيمان والتوحيد الممثل بأهل السنة، ويُبيِّنوا للناس حكم الله في هذا النظام الحاكم والطائفة التي تشكل أركانه، ويوصفوه وصفًا شرعيًا دقيقًا لا مجال فيه للتورية أو التمييع، فالمعركة هي بين الإسلام والكفر، بين طائفة تسلطت على أرض الشام المباركة وأهلها فسامت الناس الذلة والمهانة وجعلت من بلاد الطهر والعفاف مرتعًا للفساد والإفساد، وبين أمة نفضت غبار الذل والمهانة وخرجت للشوارع بأجسادها العارية ترقب الفجر لتتحرر من هذا الكابوس النصيري ولو كلفها أرواح أهل السنة قاطبة.

سوريا الشام بين سلمية الثورة وعسكرتها:

(1) - الفتاوى الكبرى ج 5 ص 530.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت