الصفحة 24 من 94

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

تتسارع الأحداث اليوم في سوريا الشام وتمضي على عين الله رويدًا رويدًا لترسم شيئًا من معالم الطريق لهذه الأمة الغراء، وتَهديها بخطى سننية كونية سبل التمكين القادم، فالأمة اليوم تسير نحو العسكرة الكاملة، حيث تتهيأ خطوة خطوة بدماء أبنائها لما هو قادم من ملاحم الروم وغيرها من أمم الكفر.

وحيث أن حديثي الساعة عن سوريا الشام وأهلها الأبرار فمن الضروري بمكان بيان الحكم الشرعي أو التوصيف الشرعي لما يحدث اليوم فوق تلك الروابي المباركة من أرض الشام الكبرى معقل أهل التوحيد والطائفة المنصورة في آخر الزمان، وموطن الإيمان إذا وقعت الفتن، وخيرة الله من أرضه التي يجتبي إليها من يشاء من عباده.

فما هو التوصيف الشرعي لهذه البلاد وأهلها اليوم.؟

إن توصيفها الشرعي الذي لا يجادل فيه مسلمان عاقلان أنها دار حرب تغلبت فيها الطائفة النصيرية العلوية الكافرة باتفاق المسلمين كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية [1] على أهلها المسلمين من أهل السنة، فاستباحوا بيضتهم، ودنسوا مقدساتهم، وقتلوا خيارهم، فلم يسلم من رصاص كفرهم لا طفل رضيع، ولا شيخ كبير، ولا امرأة ضعيفة، فوجب بذلك اليوم على المسلمين منابذتهم ومصاولتهم بالسيف والسنان وكل من لا يتصدى لإجرامهم اليوم من غير أهل الأعذار فهو آثم عاص لله مسؤولٌ غدًا بين يديه عن هذه

(1) - الفتاوى الكبرى ج 3 ص 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت