الصفحة 15 من 94

بالطبع إذا كانت مراقبته مكشوفة للعيان، وتؤدي الى الإيقاع به وأسره إذا كانت مراقبته سرية تنتظر منه إتمام ما وكِّل به لتنقض عليه قبل التنفيذ بقليل متلبسًا بالعمل الجهادي، ليكن شعارك على الدوام قوله صلى الله عليه وسلم: استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان.

والثاني منها: أن لا يسافر القادم الجديد لأي ساحة جهادية حتى يقوم ببناء ساتر أو غطاء أمني يتناسب مع مؤهلاته العلمية والعملية يبرر فيه غيابه عن وطنه أو مكان تواجده، بحيث لا يتم فقده ولا السؤال عنه حال الغياب، والغطاء الأمني هو الساتر أو المظهر الخارجي الذي يخفي الرجل السري ورائه النشاط السري الذي يزاوله سرًا ويبرر وجوده في زمان ومكان معين دون أن يثير حوله الشكوك أو الشبه، وبصورة أوضح على القادم الجديد أن لا يترك أثرًا خلفه يوحي بأنه مسافر للجهاد، ويا حبذا أن لا تكون الدولة المجاورة للساحة الجهادية هي محطتك التي ستنزل فيها وإن كانت ولا بد فبغطاء أمني محكم يبرر تواجدك فيها.

والثالث منها: على النافر الجديد لساحات الجهاد أن يعتمد على طرق التهريب للوصول الى الساحة الجهادية التي يريد، وأن يتجنب دخول البلاد المتاخمة حدودها لساحة هذه الجبهة الجهادية بطريقة رسمية أي بختم الجواز، إلا إذا كانت هذه البلاد بلاد سياحية يكثر المترددون عليها بغرض السياحة فلا بأس في ذلك، والقصد من هذا أن يخلو جواز سفر القادم الجديد من أختام الدول المشبوهة حتى يَسهل عليه العودة ثانية الى وطنه دون إثارة للشبهات، وبالتالي يتعاظم دوره في خدمة الجهاد العالمي في حال التكليف وتزداد نسب النجاح في الإثخان بالعدو وضربه من حيث يأمن.

وفي هذا الصدد أود أن أبين لإخواني النافرين أن الوصول الى جبهات القتال باستعمال طرق التهريب يحتاج الى نفس طويل وصبر عظيم وعزم أكيد ودهاء حركي، وقبل هذا وذاك إخلاص النية لرب العالمين والتوكل عليه حق التوكل والله يتولى الصادقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت