بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} .
مما لا شك فيه أن المجاهدين اليوم يخوضون حربًا مصيرية لا هوادة فيها مع ملل الكفر قاطبة وعلى رأس هذه الملل الغرب النصراني، وهذه الحرب التي نخوض هي في المقام الأول حرب أمنية استخبارية المنتصر فيها من يسدد الضربات الاستراتيجية الى المفاصل الحيوية للطرف الآخر، ولما كانت الضربات في قلب دار العدو هي الضربات الاستراتيجية الموجعة والمزلزلة له والمنهكة لاقتصاده، وهذا ما نطلبه لتحقيق مقصدنا بالقضاء على الغرب النصراني وإضعافه، ومن ثم إقامة خلافة الله في الأرض، كان لزامًا على المجاهدين أن يحسنوا المكر بهذا العدو ويأتوه من حيث لا يحتسب، ومن حيث يأمن، ولتحقيق ذلك لابد أن يلتزم القادم الجديد لجبهات الجهاد المنتشرة في مشارق الأرض ومغاربها بجملة من التعليمات الأمنية تجعل منه فيما بعد قنبلة جهادية تنفجر في وجه الكفر متى وجهه أمراؤه لذلك، وهذه الجملة من النصائح مستوحاة من خلال التجربة الجهادية الحركية نرجو من النافر الجديد التقيد بها قدر المستطاع حتى يكون أنفع لدين الله متى احتاجت أمة الإسلام إليه والله الموفق لكل خير.
أول هذه النصائح الأمنية أن يلتزم الأخ المجاهد بالسرية التامة بما هو مُقدم عليه بحيث لا يدرك المحيط الذي يعيش فيه توجهاته الجهادية ونيته القتالية لأعداء الله، يخفي ذلك حتى على أقرب المقربين له لضمان عدم معرفة العدو لتوجهاته، بحيث لو قدًّر الله وعاد ورجع الى موطنه مكلفًا بعمل جهادي يكون محفوظًا وبعيدًا عن الشبه الأمنية التي تعيق حركته فيما بعد، وتجعل عيون الاستخبارات مفتوحة عليه تشل حركته وتقيده، هذا