الصفحة 3 من 28

والأدبية واليومية، وعلى جميع مجالات ممارستها في وسائل النشر وقاعات الدرس والبيت والسوق ومكاتب الدوائر الرسمية ... الخ."والتجارب الأوروبية في دعم اللغة الوطنية داخل الدولة من خلال التعليم والإعلام والإدارة ثم في الحياة اليومية تُعدّ نماذج جادَّة في هذا الاتجاه" [1] .

لقد كانت صور من التعاون بين المجامع اللغوية، وكانت بداية للاهتمام بالتخطيط اللغوي على المستوى العربي والإدارة الثقافية لجامعة الدول العربية في أثناء عمل المعجم العسكري العربي الموحّد، واتخذت شكلًا محدّدًا بإنشاء مكتب تنسيق التعريب، لكن هذه البدايات لم تتّسع ولم تتّخذ الخطة اللغوية الشاملة، ثم كان تفكير في وضع خطّة لغوية شاملة في الفترة القصيرة من عمر اتّحادات الجمهوريات العربية 1973، وقد اقترحت مصر وضع مخطط تُلزم به الأقطار العربية وفي مقدمتها دول الاتّحاد لنشر الفصيحة السهلة الميسّرة وتعميم استعمالها. وقد تناول التّخطيط استعمال الفصيحة في المؤسسات التعليمية والثقافية ومؤسسات الاتصال الجماهيري والسينما والمسرح والندوات والمحاضرات ... الخ، ولكن التَّخطيط لا يقتصر على النوايا الحسنة، ولا هو أمل أو رغبة أو قرار سياسي أو صياغة مقترحات ووضع مصطلحات فقط. ... ولا"قيمة للمصطلحات إذا لم تُستخدم في المجالات التي أُعدَّت لها، وفي الوقت نفسه ينبغي أن تكون التّوعية اللغوية مكوّنة للمناخ المناسب لتلقي هذه المصطلحات ..." [2] .

نحن إذ ندعو للتّخطيط اللغوي لنشر العربية سليمة على ألسن الناطقين بها، لا نقصد الوقوف في وجه تعلّم اللغات الحية، فإن إلمام المثقف العربي بلغة حية

(1) . البحث اللغوي 124.

(2) . الأسس اللغوية لعلم المصطلح 197، 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت