يدخل المعجم العربي على سبيل الاقتراض مثل: كلمة"المسك"، فهي شائعة مستعملة، ولم يقم مقامها مقابلها المسموع.
وكلمة"الباذنجان"مستعملة معروفة في كل الأسواق العربية، ولا أحد يعرف مقابلها"المغد"أو"الحدق".
وكلمة"النرجس"استعملها الشعراء كثيرًا في عصور الحضارة، ولا يُعرف مقابلها الفصيح"القهة"أو"القهد" [1] .
وكلمة ورشة المعرّبة من الإنجليزية لا يدل مقابلها الموضوع على معناها الشائع مَشْغَل أو مُحْتَرف أو مَرْسَم أو مَصْنَع أو مَعْمَل، وكذا كلمة"قرصان"المعرّبة من الإيطالية وجمعها قراصنة والمصدر قرصنة. كل ذلك دخل العربية وأصبح من رصيدها المعجمي [2] ، والتعريب، عن طريق الاقتراض، ينبغي أن يكون في حالات بأعيان فهو الحل المفضّل، خاصة للمصطلحات التي صارت عالمية في مجالات العلوم وعند أصحاب الاختصاص. وقد أيّد بعض اللغويين المحدثين مقولة الجواليقي وابن الجوزي وسواهما من القدماء: إن الكلمات الأعجمية التي عرَّبها العرب، وحوّلوها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظهم تصبح عربية [3] ، وكذلك كان يدعو إلى استعمال الكلمات المولدة"المستعملة بعد أواخر القرن الثاني الهجري في الأمصار وبعد أواسط القرن الرابع الهجري في جزيرة العرب، وقد جاء"
(1) . ذكر الأب انستاس الكرملي مجموعة من هذه الألفاظ الشائعة. انظر نشوء اللغة العربية ونموها 85، 96.
(2) . الأسس اللغوية لعلم المصطلح 156 ذكر الدكتور حجازي مجموعة من المصطلحات وأشار إلى مجموعة من قرارات مجمع اللغة العربية، كما أسهب في شرح الأسس اللغوية لوضع المصطلح ثم استعماله وشيوعه 147، 172.
(3) . معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة- محمد العدناني 1/ 304.