بين الفصيحة ولهجاتها من جهة، وأثر اللغات الأجنبية في لغة التعليم من جهة أخرى.
إن استعمال العربية، لغة قومية، في مراحل الدراسة التي تسبق الجامعة وتعريب موادها العلمية ومصطلحاتها، مطلب مهم وملحّ، خصوصًا، في الدول التي تخلّصت من السيطرة الفرنسية ومن فرض لغتها عليها، ففي المؤتمر التاسع لاتحاد المعلمين العرب 1976، كانت التوصية"أن تكون لغة التعليم في المراحل الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية للمواد الدراسية الإنسانية والعلمية هي اللغة العربية؛ وذلك حتى يظلّ للمدرسة طابعها القومي الصريح، ولا يمنع ذلك من العناية باللغات الأجنبية" [1] ، وقد أكدت ندوة عربية لخبراء في إعداد معلمي اللغة العربية 1977 م"تنفيذ التوصيات الكثيرة التي تتعلّق بتعريب العلوم والطب في الجامعات العربية ووضع برنامج زمني لذلك" [2] ، وفي مؤتمر التعريب الرابع 1981 كان الاتجاه أن يكون التعليم باللغة العربية؛ لأنه"استجابة للحقائق التربوية التي أثبتت أنّ تعلّم الإنسان بلغته أقوى مردودًا وأبعد أثرًا، وأنه أحفل بالنتائج الخيّرة من الناحيتين الكمية والنوعية" [3] .
على الرغم من اتخاذ القرارات والتوصيات في الاهتمام بالتعليم قبل الجامعي الذي كان موضع اهتمام المؤسسات اللغوية ثم تعريب التعليم الجامعي والعالي
(1) . المؤتمر التاسع لاتحاد المعلمين العرب - الخرطوم 1976 ص 652، الأسس اللغوية لعلم المصطلح ص 200.
(2) . المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- ندوة خبراء لبحث وسائل إعداد معلمي اللغة العربية في الوطن العربي - الرياض 1977 ص 24، الأسس اللغوية لعلم المصطلح 200.
(3) . انظر التقرير المتضمن للمنطلقات الأساسية والتوصيات التي صدرت عن مؤتمر التربية الرابع المنعقد بطنجة بالمغرب 1981 - مجلة مجمع اللغة العربية الأردني- السنة الرابعة 1981 ص 228، 229، الأسس اللغوية لعلم المصطلح ص 200.