الصفحة 1 من 28

سلامة اللغة العربية

وأثرها في المناهج المدرسية

أ. د. زهير غازي زاهد

جامعة بغداد

حديثي هنا في الوسائل التي تحقّق الأمن للعربية، فهو حاجتها كحاجتها إلى الأمن الاقتصادي والأمن السياسي والأمن الغذائي، وتحتاجه ليعيد إليها نشاطها وحيويتها كما كانت في عصور من تاريخها، وقد توافرت الوسائل التي لو أُحسن استعمالها بوعي وحرص على مستقبل هذه الأمة لأمكننا أن نحصل على النتائج المنشودة، ولخفّفنا من ثقل هذا اليأس الذي أخذ يمتدّ إلى آفاقنا، ونجلبه أحيانًا بقصر النظر في تقدير الأحداث ونتائجها، وأحيانًا بجاذبية الأطماع والمكاسب الفردية المؤقَّتة والسلطوية مهما طال أمدها، فيكون أثرها الجماعي الضّار أوسع وأقسى من فائدتها.

لقد أخفق العرب في مرحلتنا المعاصرة، ونحن في بداية القرن الواحد والعشرين، في أن يحقِّقوا الوحدة في المجال السياسي والاقتصادي أو حتى الموقف من القضايا المصيرية، فينبغي لهم -في الأقل- أن يجدّوا في الحفاظ على وحدة لسانهم بلغتهم الفصيحة، وقد صارت اللغة أهم مقوّم من مقوّمات الدولة الحديثة، فهذه البلبلة اللسانية في الوطن العربي والفوضى في استخدام اللغة - في أخطر أماكنها التعليم والتعلّم، ثم وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية- تحتّمان الوقفةَ الجادّة من علماء اللغة والمثقفين والمؤسسات على اختلافها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت