يسميها هيئة - وزيادة صرفية واشتقاق، وبما تكون عليه وهي مصرفة مع الضمائر
إذا كانت فعلا وفي التثنية وأنواع الجمع إذ كانت اسما، وعلم النحو هو دراسة المفردة وهي في التركيب وكيفية التراكيب فيما بين الكلم:"إن علم النحو هو أن تنحو معرفة التركيب فيما بين الكلم بتأدية أصل المعنى مطلقا بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب وقوانين مبنية عليها ليحترز بها من الخطأ من حيث تلك الكيفية. وأعنى بكيفية التركيب تقديم بعض الكلم على بعض ورعاية ما يكون من الهيئات إذ ذاك وبالكلم نوعيها المفردة وما هي في حكمها" (16) ؛ وإما علما المعاني والبيان فتتمة لعلم النحو لأن المفردة فيهما ينظر فيها وهي في التراكيب فتَتِمَّة لعلم النحو لأن المفردة فيهما ينظر فيها وهي في التركيب وخاصة إذا استعملت في"الأساليب"البلاغيّة.
وإذنّ فإنّ الأصوات والصرْف والتصريف منفصلة عن النحو عند السكاكي. ولكن هذه الدقة لا نجدها عند"المطبّقين"من النحاة، أي المؤلفين في مسائل النحو. فلقد ظلّ"الجمع"بين المسائل ظاهرا في مؤلفاتهم، وإن تفاوتت مترلة المسائل"غير النحوية"فيها. ولا شكّ أن أولى أولئك المؤلفين بالفصل بين المسائل هم مؤلفو المختصرات النحوية، ولكن هؤلاء لم يشذوا عن مؤلفي المطوّلات إلاّ في أمريِن: الأول هو حذف الفضول واختصار الطويل من القول، حسب عبارة ابن السيّد البطليوسي (ت.521 هـ/1127 م) في الحديث عن كتاب"الجمل"لأبي القاسم الزجاجي (17) ، وهو من أهم الأمثلة للتدليل على هذه الظاهرة. فإن عدد ما سماه الزجاجي"بابا"مائة واثنان وأربعون، منها تسعة وتسعون في مسائل الإعراب، وسبعة وعشرون في مسائل التصريف، وعشرة في مسائل الصرف، وثلاثة
في الأصوات، وثلاثة في الخط والإملاء، وباب واحد في ما يجوز للشاعر. على أن