الصفحة 16 من 33

استنبطها في السنوات الخمسين من القرن العشرين عالم لساني أمريكي اسمه شارل هوكيت (51) . وهذا اللساني يعد من أواخر اتباع اللساني الأمريكي ليونار بلومفيلد صاحب النظرية النبوية التوزيعية التي تقوم على تحليل الجمل إلى"مكوناتها المباشرة"

.وقد طبق هو كيت طريقته التي عرفت باسم"صناديق هوكيت"في تعليم النحو الانقليزي لغير الناطقين بالانقليزية خاصة. فهي طريقة قد أريد بها أصل استعمالها التيسير. وقد اعتمدت في تدريس النحو في الجامعة التونسية تم عمم استعمالها في تونس في التعليم الأساسي بمرحلتيه: الأولى (الابتدائية) والثانية (الإعدادية) منذ أواخر السنوات التسعين من القرن العشرين. وقد صدرت كتب في"النحو العربي"في السنوات الأخيرة بتونس للمرحلة الثانية من التعليم الأساسي قد أقيمت على"صندقة"الجمل أساسا. على أن تطبيق هذه الطريقة قد ارتبط بأمرين غير خاليين من"المذهبية"اللغوية:

أ- مخالفة السائد في دراسة النحو في البلاد العربية في النظر إلى الاستعمال اللغوي، فقد لاحظ المؤلفون أن تدريس النحو كان"إلى عهد غير بعيد في البلاد العربية وفي غير البلاد العربية يولي الأهمية الأولى لدراسة الأبنية النحوية وقواعد انتظام مكوناتها، ويكاد يمهل العلاقة بين الشكل والفعل الناشئ به. وأدرك علماء اللسان والمتخصصون في تعليمية اللغة منذ عقدين كادة (كذا) الجمع بين البنية النحوية والعمل اللغوي" (52) والعناية بالعمل اللغوي - وهو نقل للمصطلح الأجنبي دالة على الاهتمام باللغة باعتبارها إنجازا يصدر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت