الفصل الأول
اللغة / كيانٌ
إنَّ الإنسانَ لسانٌ (18) ، حيثُ يُعتبرُ وِعاءً للتاريخِ الثقافي (19) ، فأعظمُ اِكتشافٍ عرفهُ الإنسانُ على مرِّ العصورِ هو اللغةُ (20) ، إذِ التاريخُ الاجتماعي وتاريخُ اللسانِ مُرتبطانِ اِرتباطًا لا ينحلُّ (21) .
"الذَّاكرةُ الاجتماعيةُ، وتجربةُ الماضيِّ، والتأصُّلُ في التاريخِ ضروريةٌ للوعي الذي يُمكنُ أنْ يَكونَ للمجتمعِ بِذاتهِ. يُساهمُ التاريخُ على نِطاقٍ واسعٍ في تأسيسِ تناسُقِ هذا الوعي، وهو وحدَهُ الذي يُنشئُ الشُّعورَ بالهويةِ، ولا يُمكنُ فصلُ الثقافةِ ذَاتِها عن التاريخِ بما فيها الثقافةُ العلميةُ. إنَّ تاريخَ المجتمعِ وثقافتهِ وعقلياتهِ لا تنفصلُ عن تاريخِ لِسانهِ" (22) .