الصفحة 9 من 58

وقد اثبتت الاحداث عن الفطرة السليمة للأمة الإسلامية، وهي مستعدة لتفتدي نبيها بالنفس والنفيس، وأن ما صرفها عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم هو نتيجة التضليل والتلبيس الذي مارسه العملاء.

لذا فإن الواجب الشرعي يحتم علينا جميعًا؛ أن نقوم بتكثيف الجهود لتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى بعض المسلمين، وبيان حقيقة دين الديمقراطية، والتركيز على ثوابت الاسلام ومحكماته، وفي مقدمة ذلك بيان عقيدة الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين، وتجلية سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه مع الكفار، وما استقر عليه امر الدين فيمن سب الله أو الرسول أو كتاب الله.

وعلى اهل الثغور؛ استثمار هذه الطاقات التي تفتقر إلى التوجيه السليم نحو خير الدارين، فقد برهنت الاحداث على ثقل التحرك الشعبي الصادق في حال ان تبنت أمر الدين، فما بالك اذا الأمة تحركت وفق نهج واضح، تصب جهودها في النهاية في رفعة الدين، لا استحصال اعتذارات أو حصول اتفاقات سياسية أو اقتصادية.

ان مسؤولية قيادة الأمة؛ منوطة الآن بالقائمين على الثغور، فهم الطليعة التي تبنت نهج النبي واتبعوا سنته في قتال أعداء الدين، وهم حملة رسالته وفق سلف الأمة لها.

و يتحتم على العلماء العاملين؛ تحريض الأمة وتوعيتها من اجل تدارك الاوضاع، والقيام بفرض الدين في الوضع الراهن على المسلمين - أفرادًا وجماعات - بجهاد الاعداء والذب عن الشريعة السمحاء وعن حرمات المسلمين.

وان وجدت عقبات امام تحرك المسلمين باتجاه تنفيذ حكم الشرع في امور كهذه، فالسبيل مفتوح بجهاد أعداء الدين الذين صالوا على حرمات المسلمين وحاربوهم عن قوس واحدة، وان لم يكن سبيل إلى ذلك؛ فبنصرة المجاهدين بالمال والإعلام والدعاء.

ولا يوجد مسلك آخر يدعي فيه المسلم الذب عن رسول الله، بل خلاف ذلك هو الخذلان بعينه.

عن مجلة جيش أنصار السنة، العراق

عدد؛ 14، صفر / 1427 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت