فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 35

سمعت أبا زكريا العنبري حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: كان لأبي يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يقول: ماذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال تساهلنا في الاسناد وسمحنا في الرجال، وإذا روينا الحلال والحرام والاحكام تشددنا في الاسانيد وانتقدنا الرجال.

سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري سمعت أبا العباس أحمد بن محمد السجزي النوفلي سمعت أحمد بن حنبل] يقول [: إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والاحكام تشددنا وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الاعمال وما لايضع حكما ولا يرفعه تساهلنا.

قال الحاكم رحمه الله وهذه المسانيد التي صنفت في الاسلام روايات الصحابة رضي الله عنهم أجمعين مشتملة على رواية المعدلين من الرواة وغيرهم من المجروحين، كمسند عبيدالله بن موسى، وأبي داود سليمان بن داود الطيالسي، وهما أول من صنف المسند على تراجم الرجال في الاسلام، وبعدهما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبرهيم الحنظلي، وأبو خيثمة زهير بن حرب وعبيدالله بن موسى العبسي، ثم كثرت المسانيد المخرجة على تراجم الرجال كلها غير مميزة بين الصحيح والسقيم.

وأول من صنف الصحيح أبوعبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ثم أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وإنما صنفاه على الأبواب لا على التراجم، والفرق بين الابواب والتراجم أن التراجم شرطها أن يقول المصنف: ذكر ما ورد عن أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت