فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 35

فقال: قال يحيى بن سعيد، فقال له رجل: أذكر الخبر، فقال: أتروني أني أدلس لكم والله لأن أعفى عن مجلسي هذا أحب إليَّ من مائة ألف حديث، حدثني يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري عن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي.

وأخبار المدلسين كثيرة وضبط الأئمة عنهم ما لم يدلسوا، وما لم يدلسوا ظاهر في الأخبار.

خبر يرويه ثقة من الثقات عن إمام من أئمة المسلمين فيسنده ثم يرويه جماعة من الثقات فيرسلونه.

ومثال ذلك حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) هكذا رواه عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير وهو ثقة وقد وافقه سائر أصحاب سعيد بن جبير عنه، وهذا قسم مما يكثر ويستدل بهذا المثال على جملة من الأخبار المروية هكذا.

هذه الأخبار صحيحة على مذهب الفقهاء فإن القول عندهم قول من زاد في متن الاسناد إذا كان ثقة.

فأما أئمة الحديث فإن القول فيها عندهم قول الجمهور الذين أرسلوه لما يخشى من الوهم على هذا الواحد لقوله صلى الله عليه وسلم (الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت