فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 35

سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف لي صدَّقته، وحدثني أبو بكر وصدق ابو بكر، ثم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنا نحفظ الحديث وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفظ حتى ركبتم الصعب والذلول.

وأما التابعون وأتباع التابعين فمن بعدهم من أئمة المسلمين فقد عدَّلوا وجرحوا رواة الحديث ودُوِّنَ كلامهم في التاريخ ونقل إلينا بنقل العدل عن العدل.

فظهر بهذا الاجماع يعني ذكرناه أن الطريق إلى معرفة الحديث والتعديل والجرح وأنه ليس بغيبة كما توهم عوام الناس.

ولما استدعى الأمير المظفر رحمه الله الإشارة إلى الصحيح والسقيم من الأخبار المخرجة في كتاب الإكليل قدمت هذه الخطبة مستدلا على ما وفق له من الإصابة وسميتها المدخل إلى معرفة الصحيح والسقيم من الاخبار المروية علم لا يستغني عنه عالم، وأنا ممتثل بمشيئة الله تعالى ما رسمه بعلامات تدل على (كل) حديث منها ما شرحته في أول الرسالة.

فعلامة ما في الدرجة الأولى من الصحيح المخرج في كتاب البخاري ومسلم (ص) وعلامة القسم الثاني (صب) والإشارة فيه أنه صحيح براوي واحد للصحابي، وعلامة القسم الثالث (صمت) والإشارة فيه أنه براوي واحد للتابعي، وعلامة القسم الرابع (صف) والإشارة فيه أنه صحيح تفرد به ثقة واحد، وعلامة القسم الخامس من الصحيح (طش) والإشارة فيه أنه أخبار رواتها ثقات وهو شاذ بلا شواهد، وعلامة القسم السادس من الصحيح (ص م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت