فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 35

يخوض فيما ليس في صناعته فقد أجمع المسلمون قاطبة بلا خلاف بينهم أنه لا يجوز الاحتجاج في أحكام الشريعة إلا بحديث الصدوق العاقل. ففي هذا الاجماع دليل على إباحة جرح من ليس صنعته.

فقد حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة أنها قالت: أقبل رجل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بئس أخو العشيرة، فلما جاء وجلس كلمه وانبسط إليه قالت عائشة: إنك قلت ما قلت فلما دخل أَلَنْتَ له القول فقال: يا عائشة إن شر الناس منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه) هذا أو نحوه قال الحاكم: فإني علقت هذا الحديث هنا حفظا، هذا خبر صحيح وفيه الدلالة على أن الأخبار في الرجل على الديانة ليس من الغيبة.

وأيضا فإن فاطمة بنت قيس لما انقضت عدتها وأرادت أن تتزوج استشارت النبي صلى الله عليه وسلم في معاوية وأبي الجهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه) هذا خبر صحيح مستعمل عند الفقهاء وفيه الدليل الواضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر من أحوالهما على الديانة فلم يكن غيبة.

وأول من وقى الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق رضى الله عنه لما مات جاءت الجدة تسأله ميراثها والقصة مشهورة، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه حبس جماعة من الصحابة وقال قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم على بن أبي طالب كرَّم الله وجهه قال: كنت إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت