الصفحة 33 من 90

وجاء بعد ذلك واحد من أشهر من كتبوا في إعجاز القرآن وانتشرت كتبهم، وهو الإمام أبو بكر محمد بن الطيب الباقلانى (ت سنة 403 ه -) فألف كتابه (إعجاز القرآن) الذى قال في سبب تأليفه (وسألنا سائل أن نذكر جملة من القول جامعة: تسقط الشبهات، وتزيل الشكوك التى تعرض للجهال، وتنتهى إلى ما يخطرلهم، ويعرض لأفهامهم، فأجبناه إلى ذلك متقربين إلى الله عز وجل، ومتوكلين عليه، وعلى حسن توفيقه ومعونته) .

وقد ذكر في الفصل الثالث [1] . من هذا الكتاب جملة من وجوه الإعجاز متمثلة في: الإخبار عن الغيوب المستقبلة، وقصص الأولين، وبديع نظم القرآن، وعجيب تأليفه، وما فيه من الشريعة والأحكام التى يتعذر على البشر مثلها.

وفي الفصل الرابع [2] . يشرح عددا من هذه الوجوه، وهو في كل ذلك يذكر شواهد القرآن التى تؤيد كلامه وفي أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجرى أفرد القاضي عبد الجبار أحمد بن خليل بن عبد الله (ت سنة 415 ه -) من كتابه"المغنى في أبواب التوحيد والعدل"البالغ عشرين جزءًا واحدًا من هذه الأجزاء لإعجاز القرآن وهو الجزء السادس عشر.

يقول الدكتور/ عبد الفتاح لاشين: (وهو في هذا الجزء لايلقى الإعجاز لقاءً مباشرا، بل يقدم له بمباحث كثيرة تستنفد الجزء الأكبر من هذا الكتاب، فهو يقرر أولا صحة القرآن وتواتر

(1) إعجاز القرآن للبلاقلانى:24،25

(2) نفس المصدر:84 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت