الصفحة 34 من 90

نقله، والدواعى التى تقوم لهذا التواتر وتتضافر على الاحتفاظ به كاملا بعيدًا من أي تحريف أو تبديل .. ثم يتعرض للإعجاز، وينصب موازين البلاغة ليقيم بها الكلام البليغ) [1] .

كما أفرد أبو محمد على بن أحمد بن حزم الظاهرى (ت سنة 456 ه -) لإعجاز القرآن فصلا من الجزء الثالث من كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل) تحدث فيه عن عدد من وجوه الإعجاز باختصار، وهو ممن نسب إليهم القول بالصرفة كما مر.

وفي القرن الخامس كذلك ألف الإمام أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانى (ت سنة 471 ه -) كتابه (دلائل الإعجاز) الذى كشف فيه عن وجوه إعجاز القرآن كما رآها، وأنها في بلاغته وفصاحته، وردَّ فيه على المعتزلة قولهم بالصرفة، وقد صرح بما يراه في إعجاز القرآن من أول الأمر، فقال (أعجزتهم مزايا ظهرت لهم في نظمه، وخصائص صادقوها في سياق لفظه، وبدائع راعتهم من مبادئ آيه ومقاطعها، ومجارى ألفاظها ومواقعها) [2] .

(1) بلاغة القرآن في آثار القاضي عبد الجبار، وأثره في الدراسات البلاغية:466

(2) دلائل الإعجاز:39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت