الصفحة 58 من 90

من موضع: {إن هذا لهو القصص الحق} (آل عمران: 62) . {نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق} (القصص:3) . {نحن نقص عليك نبأهم بالحق} (الكهف: 13) .

فإذا أضفنا إلى ذلك أن كثيرًا من قصص القرآن قد سبق ذكره في كتب أهل الكتاب من التوراة والإنجيل، وأن أحدًا من هؤلاء لم يستطع أن يطعن في حقيقة من حقائق القصص القرآيى-بل القرآن هو الذي صوب لهم- عرفنا يقينا، وقامت الحجة وألزمت الجميع أن هذا القصص بما جاء فيه كله وحي من عند الله عز وجل.

وهنا ننبه كما نبهنا في الوجه السابق أن هذا الوجه دليل إعجاز لا يستقل بإثبات ذلك للقرآن سورة سورة، وآية آية، فهناك سور كثيرة تخلو من القصص وأخبار السابقين، وعليه فإن موطن التحدي هنا إنما يواجه من كان في مثل حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفروض التي ذكرنا آنفًا- أن يجيء بمثل ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

خامسا: الإعجاز النفسي

يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى:

(ما أظن امرأ سليم الفكر والضمير يتلو القرآن أو يستمع إليه ثم لا يزعم أنه لم يتأثر به: قد نقول: فلم يتأثر به؟ والجواب أنه ما من هاجس يعرض للنفس الإنسانية من ناحية الحقائق الدينية إلا ويعرض القرآن له بالهداية وسداد التوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت