المقام لذكرها، فليرجع إليها من شاء في هذا التفسير في المجلد الثالث منه.
وممن اهتم بهذا الجانب كذلك الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى في كتابه (المعجزة الكبرى) وكذلك الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني رحمه الله تعالى في كتابه (مناهل العرفان في علوم القرآن)
وبالجملة: فإن هدى القرآن وتشريعه في إصلاح حياة البشر، وفي مراعاته لكل طوائفهم، وصلاحه لكل أزمنتهم وعصورهم تشريع معجز، لا يرقى إليه ولا يستطيعه تشريع بشري.
في القرآن الكريم ما يزيد على ألف آية تتحدث عن معالم هذا الكون، وتذكر مفرداته من: السموات والأرض، والشمس والقمر، والكواكب والنجوم، والجبال والبحار والأنهار، والمطر والرعد والبرق .. إلى آخره وإذا كانت هذه الآيات قد ذكرت تلك المفردات في سياق لفت الأنظار إلى مظاهر قدرة الله عز وجل في الخلق، استدلالًا على تفرده سبحانه بالربوبية والألوهية، وقياسًا عليها أحقية البعث الذي أنكره الكفار، فإنها مع ذلك قد جاءت في أسلوب وعبارة تفتح أمام العقل البشري آفاقا واسعة للتفكير في دلالاتها عبر عصوره المتعاقبة من بعد نزول القرآن، فيقوم