الصفحة 11 من 25

ويقول الجصاص:"والمعنى فيه، أنه أمين عليه ينقل إلينا ما في الكتب المتقدمة على حقيقته من غير تحريف ولا زيادة ولا نقصان لأن الأمين على الشيء مصدق عليه وكذلك الشاهد" [1] .

ويقول السمرقندي:" {مُصَدِّقًا لِّما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ} يعني: موافقًا للتوراة، والإنجيل، والزبور، في التوحيد وفي بعض الشرائع" [2] .

ويقول الرازي:"وإذا كان كذلك كانت شهادة القرآن على أن التوراة والإنجيل والزبور حق صدق باقية أبدا، فكانت حقيقة هذه الكتب معلومة أبدا" [3] .

ويقول ابن عاشور:"وقد أشارت الآية إلى حالتي القرآن بالنسبة لما قبله من الكتب، فهو مؤيد لبعض مافي الشرائع مقرر له من كل حكم كانت مصلحته كلية لم تختلف مصلحته باختلاف الأمم والأزمان، وهو بهذا الوصف مصدق، أي محقق ومقرر، وهو أيضا مبطل لبعض ما في الشرائع السالفة وناسخ لأحكام كثيرة من كل ما كانت مصالحه جزئية مؤقتة مراعى فيها أحوال أقوام خاصة" [4] .

(1) أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، أحكام القرآن، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ط.، 1405 هـ) ، ج 4، ص 97.

(2) السمرقندي، بحر العلوم، ج 1، ص 441.

(3) أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين الملقب بفخر الدين الرازي، مفاتيح الغيب، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 3، 1420 هـ) ، ج 12، ص 371.

(4) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، التحرير والتنوير،) تونس: الدار التونسية للنشر، د. ط.، 1984ھ (، ج 6، ص 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت