الصفحة 10 من 25

والإيمان باليوم الآخر، والمطالبة بالتزام الأوامر الإلهية، والقواعد الأخلاقية، والإمساك عن الفواحش والقبائح، ومقاومة المنكرات والحرص على توفير الخير والسعادة للبشرية من غير استثناء. فكل رسول وكل كتاب قد جاء مصدقًا ومؤكدًا لما قبله: فالإنجيل يصدق ويؤيد التوراة، والقرآن يصدق ويؤيد الإنجيل والتوراة ولكل ما بين يديه من الكتب. يقول الله: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة:46 - 48] . في هذا الآيات المباركة-أولًا- التقرير للكتب التي أنزلت من قبل ثم أنزل القرآن مصدقًا لما بين يديه من الكتاب"، أي أنزل بتصديق ما قبله من كتب الله التي أنزلها إلى أنبيائه،"ومهيمنًا عليه"."

يقول الطبري:"يقول الله أنزلنا الكتاب الذي أنزلناه إليك، يا محمد، مصدّقًا للكتب قبله، وشهيدًا عليها أنها حق من عند الله، أمينًا عليها، حافظًا لها" [1] .

(1) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 1، 1420 هـ/2000 م) ، ج 10، ص 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت