يبيع البزّ «1» ، ويعيب الأماعز، ومكانه نادي حسب، وبادى فضل حاضر ومكتسب، يغشاه «2» أكابر الفضلا، وذوو المآثر من الأجلاء، فأمّا الأدباء فكان عكاظ «3» سوقهم، وغاية سبوقهم «4» ، وعزّت به عزاز، ورفلت القاهرة في ثوب لها منه طراز «5» جالس بها الملوك وحاضرها، وجانس «6» باديها وحاضرها، فزهت به مناظرها، وبهت «7» بأدبه مناظرها «8» .
سألت شيخنا أبا الثّناء «9» ، فقال: كان قويّ التّراكيب، صحيح الأساليب.
قلت: وكان مظهرا للأعاجيب، ومظهرا لأبكار «10» من الجآذر في زيّ الأعاريب «11» .