ويتمذهبون [1] خاصة وأهل الهند عامة لأبي حنيفة رضي الله عنه، وله [2] ثلاثة آلاف فيل محققة، تلبس في الحروب البركصطوانات [3] الحديد المذهب، وأمّا في أوقات السلم فتلبس جلال الديباج [4] والوشى وأنواع الحرير، وتزين بالقصور والأسرة المصفحة، وتشد عليها البروج من الخشب المسمرة، ويتبوأ بها رجال الهند مقاعد القتال، ويكون على الفيل من عشرة رجال إلى ستة رجال على قدر احتمال الفيل، وله عشرون ألف مملوك أتراك.
قال البرس «1» وعشرة آلاف خادم خصى، وألف خزندار [5] وألف بشمقدار [6] وله مائتا ألف عند ركابيه [7] ، تلبس السلاح (المخطوط ص 18) ، وتمشي في ركاب السلطان، وتقاتل رجّالة بين يديه، وليس يستخدم أحد من الخانات والملوك والأمراء والأصفهلاريه «2» أجنادا، يقطع لهم الإقطاعات من قبلهم، كما هو في مصر والشام، بل ليس يتكلف الواحد منهم إلا نفسه وعدته من الجند، استخدامهم
[1] أي يعتنق كل منهم مذهبا، ويتعمق فيه كالمالكية والشافعية والحنابلة.
[2] أي للسلطان.
[3] البركصطوانات: من الكلمة الفارسية برگستوان وتعني غطاء مخصوص من الصلب يضعونه أثناء الحرب على الجسم أو على الجياد والأفيال وهي من برگستوان وبرگستان (فرهنگ عميد 1/342) .
[4] الديباج: هو من اللفظ الفارسي ديبا بمعنى حرير وعربت ديباج ومنها الفعل ديج ويديج، والديباج حزب من الحرير، واللفظ الفارسي مأخوذ من الپهلوية (انظر لسان العرب 2/1316، قاموس شتايجس فارسي/ إنجليزي 551، فقه اللغة للثعالبي 325، واژهـ هاي فارس لشوشترى 268) .
[5] خزندار: الخازن من الكلمة العربية خزانة واللاحقة الفارسية دار، وخزندار من خزانة دار أي القائم بأعمال الخزانة (فرهنگ عميد 1/820) .
[6] بشمقدار من باشماق دار وباشماق تركية بمعنى حذاء وباشماقدار حامل الحذاء (فرهنگ عميد 1/306) .
[7] قواد الجيش.