فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 7693

وكان في جواري أيضا رجل يقال له: أبو بكر البرقي «1» الخوارزمي «2» ، فقيه النفس، متوجه في الفقه والتفسير، والزهد، مائل إلى هذه العلوم، فسألني شرح الكتب [له] ، فصنفت له كتاب:"الحاصل والمحصول"في قريب من عشرين مجلدا، وصنفت له في الأخلاق كتابا سميته:"كتاب البر والإثم"وهذان الكتابان لا يوجدان إلا عنده، ولم يعر أحدا أن ينسخ منه «3» .

ثم مات والدي، وتصرّفت بي الأحوال، وتقلدت شيئا من أعمال السلطان، ودعتني الضرورة إلى الإحلال ببخارى «4» ، والانتقال إلى"كركانج" «5» ، وكان أبو الحسن السهلي، المحب لهذه العلوم بها وزيرا. وقدمت على الأمير بها وهو علي بن المأمون، وكنت على زي الفقهاء، إذ ذاك بطيلسان «6» تحت الحنك، وأثبتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت