فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 7693

وقال الجنيد: ما رأيت أعبد من السّريّ، أتت عليه ثمان وتسعون سنة، مارئي مضطجعا إلا في علّة الموت. «1»

وقال السّريّ: التصوف اسم لثلاثة معان «2» :

وهو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه. «3»

ولا يتكلّم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة.

ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله. «4»

وقال الجنيد: سألني السّريّ يوما عن المحبة، فقلت: قال قوم: هي الموافقة، وقال قوم:

الإيثار، وقال قوم: كذا وكذا..، فأخذ السريّ جلدة ذراعه، ومدّها، فلم تمتدّ، ثم قال:"وعزّته تعالى، لو قلت: إن هذه الجلدة يبست على هذا العظم من محبّته لصدقت!". ثم غشّي عليه، فدار وجهه كأنه قمر مشرق، وكان السري به أدمة. «5»

ويحكى عن السريّ أنه قال:"منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار من قولي: الحمد لله، مرة".

قيل: وكيف ذلك؟.

فقال: وقع ببغداد حريق، فاستقبلني رجل، فقال لي: نجا حانوتك!.

فقلت:"الحمد لله"، فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت، حيث أردت لنفسي خيرا مما حصل للمسلمين!!!. «6»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت