زيارة أبي يزيد البسطامي، وكان كبيرا في الفتوة. «1»
قال أبو حفص:"ما رأيت أحدا أكبر همّة ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه." «2»
وكان أبو يزيد يقول:"أستاذنا أحمد".
وقال محمد بن حامد «3» :"كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع، وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة، فسأله بعض أصحابه عن مسألة، فدمعت عيناه، وقال:"يا بني! باب كنت أدقّه منذ خمس وتسعين سنة، وهو ذا يفتح لي الساعة، لا أدري أبا السعادة يفتح أم بالشقاوة؟ أنّى لي أوان الجواب؟. «4»
قال: وكان عليه سبعمائة دينار، وغرماؤه عنده، فنظر إليهم، وقال: اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم، فأدّ عني". قال: فدقّ داقّ الباب، وقال: أين غرماء أحمد؟. فقضى عنه، ثم خرجت روحه. «5» "
وقال أحمد بن خضرويه:"لا نوم أثقل من الغفلة، ولا رقّ أملك من الشهوة، ولولا ثقل الغفلة عليك لما ظفرت بك الشهوة" «6»