الصفحة 79 من 248

والصفات، يعني تقيد الموضوع، لا تستطيع مثلًا أن تقارن الإمام الباقلاني بالإمام القاسم بن سلام مثلًا؛ لأن هذا شيخ صافٍ فعلًا، إمام عقيدة نقاء، كان ضد هؤلاء؛ فطبعا ستقول هذا إمام فحل، من فحول أهل السنة.

الإمام أحمد بن حنبل مثلًا؛ لا تستطيع أن تقول في المسائل العقدية، لكن الإمام الباقلاني والجويني، وغيرهم من هؤلاء الأئمة المشاهير، حتى الإمام أبو الحسن الأشعري في مراحله.

ولذلك أنت تقول: هذا إمام، ولكن عنده أخطاء في كذا، ولذلك حتى الأئمة الكبار؛ لاحظ الإمام ابن عقيل الحنبلي، هذا فحل من الفحول، من أساتذة الحنابلة الكبار، ورغم ذلك ابن تيمية انتقده في بعض المسائل العقدية، وبعض مسائل التأويل، وبعض مسائل في الأسماء والصفات؛ بعض التعريفات التي تأثر ابن عقيل فيها قديمًا؛ هو إمام حنبلي، وليس معنى أنه حنبلي، أنك تقول أنه معصوم، فابن تيمية ناقش بعض الأئمة الكبار.

طيب هذا الإمام السفاريني كتب كتابًا اسمه (لوامع الأنوار) ، هذا الإمام السفاريني توفي سنة 1188 هجريًا، هذا الرجل كان من (سفارين) قرية من قرى (نابلس) ، وهو إمام حنبلي، وله قصيدة كبيرة جدًا أكثر من 200 بيت؛ عقد فيها عقيدة أهل السنة بشعر، وشرحها الشراح، مثل الشيخ الإمام السعدي؛ لكن استدركوا عليه بعض المسائل، حتى في موضوع الأسماء والصفات، استدركها عليه بعض العلماء مثل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين وغيره من العلماء، الذين شرحوا (لوامع الأنوار) .

إذًا، ما فيه أحد معصوم في هذا؟، يعني العالم الموسوعة المجتهد المطلق هذا، لا يوجد. يقال لك: الإمام الذهبي أثنى على الإمام ابن حزم، ابن حزم هذا بحرٌ لا حد له، كتابه (المُحلى) هذا عبارة عن موسوعة، كتاب (الإحكام) لابن حزم، (الفصل) ، هذا عالم موسوعي كبير جدًا؛ ولكن وقع في أخطاء، رغم أنه كان ظاهريًا ولكنه للأسف الشديد أوّل الأسماء والصفات، ووقع في أشياء خطيرة جدًا؛ فقالوا: ونحن لا نكفره ولا نضلله، بل كان متأولًا، وكان محسنًا؛ انظر الإنصاف للإمام الذهبي! هو يتكلم عن ابن حزم -رحمة الله عليه-، المتوفَّى سنة 1064 هجريًا.

إذًا ابن حزم عنده مسائل خطيرة جدًا؛ ورغم ذلك الأئمة أنصفوه. وهكذا كان العلماء ينصفون بعضهم بعضًا، لذلك أرجو من الإخوة أن يفهموا عندما ننتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت