الصفحة 78 من 248

مداخلة: بارك الله فيكم يا شيخ، نحن فهمنا أن عقيدة أهل السنة وعلماء أهل السنة، أن الإيمان تصديقٌ في القلب، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالأركان. وهذا هو قول علماء أهل السنة الصحيح في تعريف الإيمان؛ فأنت ذكرت أن علماء الفرق الأخرى، الذين قالوا: بأن الإيمان تصديق.

الشيخ: في اللغة فقط.

مداخلة: فرض أن علماء أهل السنة، يُثنون على علماء لحسن نيتهم، ما حكمهم؟ هل هم يعدّون من أهل الضلال؟ أم نعتبر أنه اجتهد في المسألة وأخطأ؟ فما يكون حكم هؤلاء العلماء، الذين أخطأوا في هذه المسألة؟ رغم أن العلماء يثنون عليهم، وقلت هم نوع من العباد وو .. ؛ هذه مسألة. المسألة الأخرى: مسألة الجهمية والمعتزلة، نفس الفرقة أم فرق مختلفة؟

الشيخ: لا، المعتزلة تختلف تمامًا عن الجهمية؛ المعتزلة ضد الجهمية، لأن المعتزلة في تعريفهم للإيمان، يؤمنون بالثلاثة أركان؛ بالقلب وباللسان وبالعمل، وقلنا لكم: أن الخوارج والمعتزلة، يتفقون مع أهل السنة والحديث في إدخال العمل في الإيمان.

مداخلة: في مسألة الإيمان؛ لما ذكرت في المادة الأخرى، التي هي تعطيل الصفات ..

الشيخ: نعم، لهم تأويلات، ولكن تختلف إلى حد بعيد.

نكتفي بهذا السؤال، أحسنت بارك الله فيك. بالنسبة لهذا السؤال، علماء أهل السنة، منصفون حتى مع خصومهم، كما قلت لكم وسيأتي لكم -إن شاء الله- بعض النصوص في إنصافهم لهؤلاء العلماء، ستجدهم يترجمون ترجمةً وافية؛ ويقولون العالم الفحل، الزاهد العابد، الذي كان قامة على أهل البدع وغير ذلك، ولكنهم يقولون من باب الأمانة: ولكنه كانت عنده بدعة في هذا؛ يعني مثلًا عندما نقول الإمام الباقلاني، كان إمامًا ناصرًا للإسلام، وكان هو يعتقد أن هذا هو المذهب الحق في رأيه هو، وأن هذا ينصر مذهب أهل السنة؛ رد على الشيعة ورد على المعتزلة.

لأن كل هذه الفرق، ظهرت في قرنه بقوة، وكانت المناظرات قوية، ورد على اليهود والنصارى. هذا لا تستطيع أن تقول: هذا لا يُحمد على فعل، بل شكروه وحمدوه على فعل ذلك، ولكن بيَّنوا خطأه. فيقال مثلًا: هذا إمام عظيم، وفقيه من فقهاء المسلمين الكبار، ولكن كان فيه بدعة في مسائل الإيمان، كانت فيه بدعة في مسألة الأسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت