إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
الإخوة المكرمون، ها نحن أولاء مع اليوم الأول لهذه الدورة الشرعية، أي مع الدرس الأول. ونحن اليوم في الرابع من شهر ذي القعدة، لسنة ألف وأربعمائة واثنين وثلاثين، من الهجرة النبوية المباركة.
-موضوع هذه الدورة:
هي دورةٌ علمية شرعية؛ لمن يريد أن يبني عقيدته، أو يُعيد البناء العقدي الذي تعلَّمه، أو لم يتعلمه. فهذه دورة للمبتدئين الذين يريدون أن ينظّموا المعلومات، وينظّموا البناء العقدي.
وهذه الدورة اسمها هكذا: (مسائل في الإيمان) ، فاخترت مسائل مهمة في موضوع الإيمان، ولم أشأ أن أشرح مثلًا كتاب (العقيدة الطحاوية) ، أو كتابًا من كتب العقيدة التفصيلية؛ ولكن اخترت هذا الموضوع وله سبب، خاصةً أن له بالإضافة إلى الجانب العقدي جانبٌ عملي أيضًا.
مشكلة المسلمين أنهم يتعلّمون البناء النظري فقط؛ يعني يتعلم الأسماء والصفات، ويتعلم بعض المبادئ في العقيدة، هذا شيءٌ طيب. ولكن من الناحية العملية، أو المردود العملي لهذا البناء العقدي النظري، لا تكاد تجد هذا التطبيق موجودًا في الواقع.
ولذلك فأنا اخترت هذا الموضوع، وهو مسائل في الإيمان؛ أي أهم المسائل التي ينبغي على أي مسلم أن يعلمها، هذه مسائل مشهورة عند أهل السنة، وعند الفرق الأخرى التي اختلفت مع أهل السنة في قضية الإيمان.
والذي سنتكلم فيه على النحو التالي: