الصفحة 73 من 248

إذًا هو هذا هو الذي يدندن حوله الأئمة الكبار، منذ أيام الصحابة عبد الله بن مسعود وغيره، وعلقمة وغيره؛ وهؤلاء القاسم بن سلام -رحمه الله-، في كتاب (الإيمان) أيضًا يدندنون حول هذا، ويؤكدون هذا، والإمام الآجري، وابن تيمية ومدرسته كل هؤلاء.

أهل السنة يقولون: إن تعريف الإيمان بالاستناد إلى التعريف اللغوي باطلٌ على الإطلاق. نعم يعترفون بالإيمان، لو سلمنا لكم الإيمان بمعناه اللغوي: التصديق فقط، رغم أن الإيمان له معنى آخر؛ ممكن يكون بمعنى الإقرار، ممكن يكون بمعنى الأمن، من الأمان، ولكن لو سلمنا لكم بذلك أيضًا؛ فإنه مقيَّد. لذلك كل المصطلحات الشرعية التي جاءت؛ مثل الصلاة، الزكاة، الحج، كل المصطلحات الشرعية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية، هذه المصطلحات كانت معروفة، أو مشتقة عند العرب، ولكنها مقيَّدة بالشرع، مقيدة بقيود الشرع؛ فلما لا تعترفون بذلك؟ هذا المصطلح (الصلاة) ؛ كان معروفًا عند العرب، وكان معناه الدعاء، وله شروط وضوابط محددة، وأركان محددة؛ إذًا الشرع قيَّده وضبطه؛ أنا أريد أن تفهم، عندما يحتج عليك محتج.

أنا أحكي لكم هذا، صدقوني ليس من باب الترف التاريخي، والأثر عن فرق؛ هذا الكلام يقوله أناس يعيشون بيننا الآن، يقولون هذا التعريف اللغوي فقط، ويقولون أن تعريف الإيمان التصديق، هؤلاء من الماتريدية والأشاعرة، وكثير من هؤلاء، يؤكدون على التعريف اللغوي، حتى مرجئة الفقهاء، يؤكدون على التعريف؛ كل هؤلاء يستندون إلى التعريف اللغوي.

إذًا نحن لا نتكلم عن فرق خلاص اندثرت؛ لا، هؤلاء لهم آثار، ولهم أتباع ويتكلمون، ولهم عمل، ولهم ثمرة عمل للأسف الشديد.

إذًا هذا هو تعريف الإيمان هنا، بالمعنى اللغوي باطل؛ وأن المسألة، أن التعريف الذي يحتج باللغة، نقول له: نعم، نحتج معك باللغة أيضًا، ولكن بالتقييد. يعني تعريف الإيمان في اللغة العربية، مقيدٌ بالشرع، مقيدٌ بما ذكره القرآن، مقيدٌ بما ذكرته السنة النبوية المشرفة.

ولذلك يقول: انظر إلى الإمام يذكرنا ببعض المسائل، قال الإمام ابن سلام -رحمه الله-، وهو فحل قلت لكم إسحاق بن رهواي -رحمة الله عليه- يقول عن الإمام ابن سلام: هو أفقه وأحفظ مني. ويقول عنه الإمام أحمد بن حنبل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت