الصفحة 97 من 128

10]، وقال صلى الله عليه وسلم في عمار: «تقتله الفئة الباغية» ، وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» ، فحسن له خلعه نفسه وإصلاحه) ا. هـ.

4ـ وقال أبو العباس ابن تيمية في «منهاج السنة النبوية» (4/ 467ـ 468) : «مع أن الذي في الحديث أن عمارا تقتله الفئة الباغية قد تكون الفئة التي باشرت قتله هم البغاة، لكونهم قاتلوا لغير ذلك، وقد تكون غير بغاة قبل القتال ... » .

إلى أن قال ابن تيمية: «وكان علي ومعاوية رضي الله عنهما أطلب لكف الدماء من أكثر المقتتلين، لكن غلبا فيما وقع، والفتنة إذا ثارت عجز الحكماء عن إطفاء نارها، وكان في العسكرين مثل: الأشتر النخعي، وهاشم بن عتبة المرقال، وعبدالرحمن بن خالد بن الوليد، وأبي الأعور السلمي، ونحوهم من المحرضين على القتال، قوم ينتصرون لعثمان غاية الانتصار، وقوم ينفرون عنه، وقوم ينتصرون لعلي، وقوم ينفرون عنه.

ثم قتال أصحاب معاوية معه لم يكن لخصوص معاوية بل كان لأسباب أخرى، وقتال مثل قتال الجاهلية لا تنضبط مقاصد أهله واعتقاداتهم، كما قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، فأجمعوا أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القرآن فإنه هدر، أنزلوهم منزلة الجاهلية) ا. هـ.

وقال في «منهاج السنة النبوية» أيضًا (4/ 498 ـ 499) : (وأيضًا فإن الله تعالى يقول في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} ، فقد جعلهم مؤمنين إخوة مع الاقتتال والبغي، وأيضًا فقد ثبت في «الصحيح» عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» ، وقال صلى الله عليه وسلم لعمار: «تقتلك الفئة الباغية» ، لم يقل الكافرة، وهذه الأحاديث صحيحة عند أهل العلم بالحديث، وهي مروية بأسانيد متنوعة لم يأخذ بعضهم عن بعض، وهذا مما يوجب العلم بمضمونها، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الطائفتين المفترقتين مسلمتان، ومدح من أصلح الله به بينهما، وقد أخبر أنه تمرق مارقة وأنه تقتلها أدنى الطائفتين إلى الحق) ا. هـ.

5ـ وقال أبو عبد الله الذهبي في «المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت