الصفحة 82 من 128

التاسع والعشرون: كراهة تتبع عورات الناس، رواه عنه أبو داود، وله شواهد:

في الترمذي عن ابن عمر وحسنه.

وفي «سنن أبي داود» عن أبي برزة الأسلمي، وعقبة بن عامر، وزيد بن وهب.

وفي «صحيح مسلم» عن أبي هريرة.

الموفي ثلاثين حديثًا: حديث: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» رواه عنه البخاري، وله شاهدان: عن ابن عباس وأبي هريرة، ذكرهما الترمذي في «الجامع» ، وصحح حديث ابن عباس.

فهذه عامة أحاديث معاوية التي هي صريحة في الأحكام أو يستنبط منها حكم، وهي موافقة لمذهب الشيعة والفقهاء، وليس فيها ما لم يذهب إليه جماهير العلماء، إلا قتل شارب الخمر في الرابعة لأجل النسخ، وقد رواه إمام الزيدية كما قدمنا، وقد وافقه ثقات الصحابة فيما روى.

فأعجب لمن يشنع على أهل الصحاح برواية هذه الأحاديث، وإدخالها في الصحيح!!.

وله غير هذه أحاديث يسيرة شهيرة تركنا إيرادها وإيراد شواهدها اختصارًا، ونشير إليها إشارة لطيفة ليعرف ما هي، وذلك حديثه في فضل المؤذنين، وفضل إجابة المؤذن، وفضل حلق الذكر، وليلة القدر ليلة سبع وعشرين، وفضل حب الأنصار وفضل طلحة، وتاريخ وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة.

وحديث: «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت» وقد رواه مسلم عن علي رضي الله تعالى عنه.

وحديث: «الخير عادة والشر لجاجة» ، و «لم يبق في الدنيا إلا بلاء وفتنة» ، و «إنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله طاب أعلاه» .

وفيمن نزل: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] .

وأثران موقوفان عليه: في ذكر كعب الأحبار، وفي تقبيل الأركان كلها.

فهذا جملة ماله في جميع دواوين الإسلام الستة، لا يشذ عني من ذلك شيء، إلا ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت