الصفحة 74 من 128

وأخرجه مسلم في «صحيحه» (1037) .

2_ وقال البخاري في «صحيحه» (فتح- 13/ 333) : وقال أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة، وذكر كعب الأحبار، فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب. ا. هـ.

وقال عثمان بن سعيد الدارمي في «رده على المريسي» (364) :(وادعى المعارض أيضا أنه سمع أبا الصلت يذكر أنه كان لمعاوية بن أبي سفيان بيت يسمى ببيت الحكمة، فمن وجد حديثا ألقاه فيه، ثم رويت بعد.

فهذه الحكاية لم نعرفها ولم نجدها في الروايات، فلا ندري عمن رواها أبو الصلت، فإنه لا يأتي به عن ثقة، فقد كان معاوية معروفا بقلة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو شاء لأكثر إلا أنه كان يتقي ذلك، ويتقدم إلى الناس ينهاهم عن الإكثار على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إنه كان ليقول: اتقوا من الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما كان يذكر منها في زمن عمر، فإن عمر كان يخوف الناس في الله تعالى.

حدثناه ابن صالح عن معاوية بن صالح وساقه بإسناده.

وهذا طعن كثير من المعارض أنه كان يجمع أحاديث الناس عن غير ثبت، فيجعلها عن رسول الله، ولو استحل معاوية هذا المذهب لافتعلها من قبل نفسه ونحلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقبل منه لما أنه عرف بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن ينحله قول غيره من عوام الناس!

ويدلك قلة رواية معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم - وكان كاتبه - على تكذيب ما رويتَ عن أبي الصلت، فإن كنت صادقا فاكشف عن إسناده، فإنك لا تسنده عن ثقة)ا. هـ.

وقد ذكر العلامة ابن الوزير أحاديث معاوية رضي الله عنه وبين أنه لم ينفرد بها فقال في «العواصم والقواصم» (3/ 163) : (وبعد هذه القواعد أذكر لك ما يصدقها من بيان أحاديث معاوية رضي الله عنه في «الكتب الستة» لتعرف ثلاثة أشياء: عدم انفراده فيما روى، وقلة ذلك، وعدم نكارته.

ثم ذكر أحاديث معاوية رضي الله عنه، وبين من تابع معاوية من الصحابة على روايتها، ثم قال (3/ 207) : (فهذا جميع ما لمعاوية في «الكتب الستة» و «مُسند أحمد» حسب معرفتي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت