وسنترك نحن مساحة البرسيم كما هي ونستصلح مليون فدان من أفدنة الساحل الشمالي ونرفع إنتاجية الأرض وبذلك يتحقق المراد بل ومن الممكن أن نتحول لدولة مصدِرة.
وتجربة زيادة الإنتاجية تمَّ تنفيذها ولكنها توقفت يقول الدكتور أسامة حرب - الخبير الزراعي - كانت هناك تجربة لزراعة القمح كمشروع في صحراء الإسماعيلية واستمرت التجربة ثلاث سنوات وأسفرت عن الوصول لإنتاجية 31 أردبًا للفدان في أول عام مع ترشيد المياه واستخدام الأسمدة العضوية وإعادة استخدام مخلفات الزراعة كسماد طبيعي ومصنع.
من الأمور التي يثيرها الكثيرون عند الحديث عن إنتاج القمح أو استيراده مشكلة التخزين والتعلل بأنه في حالة إنتاج كميات كبيرة فلن نستطيع تخزينها لمدة طويلة، والدكتور عبد المجيد بلعابد - مسؤول البحث العلمي في إطار الشراكة المغربية - البلجيكية ومدير المركز الجامعي للبحوث التطبيقية بجامعة محمد الأول بالمغرب- وضع حلًا مذهلًا لمشكلة التخزين وبالتجربة يقول:"من أوجه الإعجاز القرآني في قوله تعالى (فما حصدتم فذروه في سنبله) إفادة أن التخزين بإبقاء الحبوب في سنابلها هو أحسن التقنيات والأساليب للحفاط على الحبوب المحفوظة داخل السنابل من غير أن ينال منها الزمن."
ويضيف في بحث منشور وأوجه الإعجاز تتضح في: تحديد مدة صلاحية حبة الزرع في خمس عشرة سنة هي حصيلة سبع سنوات يزرع الناس و يحصدون خلالها دأبًا وتتابعًا وهي سنوات الخصب والعطاء، يليها سبع سنوات شداد عجاف هي سنوات الجفاف يليها سنة واحدة هي السنة الخامسة عشرة وفيها يغاث الناس وفيها يعصرون من الفواكه، وقد أفاد البحث العلمي أن مدة 15 سنة هي المدة القصوى لاستمرار الحبوب محافظة على طاقة النمو و التطور فيها.
الأمر الثاني: وهو طريقة التخزين وهو قوله تعالى (فذروه في سنبله) وهي الطريقة العلمية الأهم في بحثنا:
في البداية مراحل نمو القمح وتطوره، في هذه المراحل نستوحي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ) ، فهذه المراحل في كتاب الله هي الأدق في تطور الزرع والحبوب.
ويقول الدكتور بلعابد: وفي إطار ترك البذور أو الحبوب في السنابل ـ قمنا ببحث تجريبي مدقق حول بذور قمح تركناها في سنبله لمدة تصل إلى سنتين مقارنة مع بذور مجردة من سنابلها، وأظهرت النتائج الأولية أن السنابل لم يطرأ عليها أي تغيير صحي وبقيت حالتها 100%.
مع العلم أن مكان التخزين كان عاديًا ولم يراع فيه أي شروط الحرارة أو الرطوبة أو ما إلى ذلك (أي سيكون بأقل التكاليف وبدلًا من أن نتعاقد مع هذه الدولة أو تلك لبناء صوامع بملايين الجنيهات) . وفي هذا الإطار تبين أن البذور التي تركناها في سنابلها فقدت كمية مهمة من الماء وأصبحت جافة مع مرور الوقت بالمقارنة مع البذور المعزولة من سنابلها